لقد أعطى الإسلام أهميّةً كبيرة للأطفال؛ فالأطفال هم أحباب الله، جعل لهم حقوق خاصة لمنحهم حياة كريمة، هنا كل ما تحتاج معرفته عن حقوق اطفالك .
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015
أفكار منزلية لتسلية أبنائك في الإجازة
الجمعة، 16 أكتوبر 2015
فن التعامل مع الأبناء
معاملة النبي صلى
الله عليه وسلم للأطفال
فطن
الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى أن التعامل الناجح مع الطفل يعتمد
على أساليب تربوية مدروسة، تقوم على العلم والخبرة والتجربة وسعة الصدر والصبر
والاحتواء؛ ونظرًا لأهمية تلك المرحلة العمرية فقد صاغ لها صلى الله عليه وعلى آله
وسلم منهجًا في التعامل التربوي والعلمي، أنتج شخصيات ناجحة منجزة، وقيادات متميزة
فذة، وعلماء متفردين عباقرة، ومن أهم محاور المنهج التربوي في تعامله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم مع الأطفال:
♥ اللطف بالأطفال
والبساطة في التعامل معهم :
الأطفال
دومًا يحبون من يتبسط معهم، ويعايشهم وكأنه واحد منهم، وينفرون من الغليظ العبوس
الغاضب، ويتحفزون للجاد الوقور، وقد علم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم طبائع
ذلك العمر، وكان يتعامل معه بما يحبونه، ويحاول أن يبث من خلال بساطته معهم ومزاحه
وتلطفه بهم معانٍ مهمة في تقويم السلوك وتكوين الشخصية الناجحة.
فعن أبي
هريرة -رضي الله عنه- قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
العشاء؛ فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما بيده من خلفه
أخذًا رفيقًا ويضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا، حتى إذا قضى صلاته أقعدهما على
فخذيه.([1])
إن الطفل
لا يمكن أن تعي مداركه الواجبات والحقوق والأصول والمبادئ والقيم والمعاني، إنما
يبدأ في تلقيها خطوة خطوة عبر سنين حياته، ومخطئ من يتعامل مع الطفل تعامله مع
الكبير، الذي لا بد أنه يعرف الأصول والضوابط، ولهذا نجد أناسًا كثيرين يسيئون
معاملة الطفل؛ حيث يطالبونه أن يكون ساكنًا هادئًا رزينًا وقورًا، وهو ما لا
يستطيعه.
تحكي لنا
صحابية اسمها أم خالد عن مشهد كان في طفولتها لا زالت تذكره وتقول: «أتيت رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع أبي، وعليَّ قميص أصفر. قال رسول الله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم: سَنَهْ سَنَهْ. قالت: فذهبتُ ألعب بخاتم النبوة فَنهاني
أبي. قال رسول الله :صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعها. ثم قال رسول الله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم: «أبْلِي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي».([2])
إنه مشهد
متميز ومعبر عما نريد أن نقوله، يأتي الرجل ومعه ابنته إلى محمد صلى الله عليه
وعلى آله وسلم وهو يعلم حبه للأطفال، وأنه لا يتبرم ولا يتأفف من لقائهم، بل يبَشّ
لهم ويسعد بهم، وتجترئ البنت عليه وتتعلق على ظهره وتلعب، وهو يضحك ولا يتأفف بل
يدعو لها ويكرر دعاءه ثلاثًا.
وربما
حمل الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم الطفل الصغير فيبول على ثوبه، فيدعو
بماء فينضَح ثوبه به، ولا يغسله. وقد تكررت مواقف بول الأطفال الصغار على ثيابه
وفي حجره صلى الله عليه وعلى آله وسلم من كثرة حبّه لهم وحمله لهم، ولم يقتصر حمله
على الصبيان بل والبنات أيضًا، تقول أم كرز الخزاعية: «أُتِيَ النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم بغلام فبال عليه، فأمر به فنضح، وأتي بجارية فبالت عليه فأمر به
فغُسل».([3])
ويقول
صاحبه أبو موسى الأشعري: «وُلِد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فسماه إبراهيم فحنكه بتمرة، ودعا له بالبركة».([4])
وكان
يداعب رسول الله الأطفال حتى في طرقاته، يقول يعلى بن مُرَّة: خرجت مع النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم على طعام، فإذا الحسين بن علي يلعب في الطريق، فأسرع
النبي أمام القوم، ثم بسط يديه ليأخذه فطفق الغلام يفر هنا ويفر هنا، ورسول الله
يلاحقه ويضاحكه، بل كان يأخذ أسامة بن زيد والحسن بن علي فيقعدهما على فخذه كل على
ناحية ثم يضمهما ويقول: «اللهم ارحمهما فإني أرحمهما».([5])
وحتى في
لحظات الصلاة جاءته أُمامة بنت ابنته زينب، فحملها في صلاته فإذا ركع وضعها وإذا
قام حملها. ([6])
وكان
يلاعبهم ويتحدث معهم في شئونهم الخاصة، ولو كانت لا تمثل أهمية لمثله، فعن
أنس قال: « كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحسن الناس خُلقًا،
وكان لي أخ يقال له: أبو عُمَيْر، وكان له طير يلعب به، فكان الرسول صلى الله
عليه وعلى آله وسلم إذا جاء قال: يا أبا عمير، ما فعل النُّغَيْر؟».([9])
♥تقدير الطفل واحترامه :
حرص
الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أثناء تعامله اللطيف مع الأطفال على
احترامه لنفوسهم وذواتهم، وحرصه على توصيل أفضل المفاهيم إليهم بأبسط الوسائل
وأقومها، ولا يعنفهم، فيحكي لنا أحد الأطفال هذا الموقف له مع محمد صلى الله عليه
وعلى آله وسلم وهو عبد الله بن عامر فيقول: «دعتني أمي ورسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قاعد في بيتنا، فقالت: هَا تعالَ أعطيك، فقال صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ما أردت أن تعطيه ؟ قالت: أعطيه تمرًا. فقال لها: «أما إنك لو لم
تعطه شيئًا لكُتبت عليك كذبة».([10])
فهو
يحذرها من أن تكذب على الصبي أو تستهين بمشاعره، ولو أن تقول له تعال أعطيك شيئًا،
ثم لا تفعل.
وحين يرى
محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الأطفال ما يستوجب التقويم والتعديل، فإنه
يتعامل معهم برفق دون تأنيب أو صراخ، يقول عمر بن أبي سلمة: «كنت غلامًا في حِجْر
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة؛ فعلَّمه رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رفق ولين كيف يأكل فقال له: «يا غلام سم
الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك».([11])
كما حاول محمد صلى
الله عليه وعلى آله وسلم أن يربي الأطفال عبر تعاليمه وسلوكه على معاني الرجولة
والمروءة منذ صغرهم، فكان يعطي الأطفال جرعات متدرجة من تلك المعاني عبر المواقف
المتناثرة والمتفرقة، فكان ربما أجلس بعض الغلمان كعبد الله بن عباس وعبد الله بن
عمر في مجلسه ومع أصحابه ليتعلموا وينضجوا، فيحكي عبد الله بن عمر فيقول: كنا عند
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأُتِي بجُمَّار، فقال: إن من الشجر شجرةً
مثلها كمثل المسلم، فأردت أن أقول هي النخلة، فإذا أنا أصغر القوم فسكتُّ، قال
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «هي النخلة».([12])
وعلَّم
عبد الله بن عباس وهو غلام صغير كان يردفه خلفه على دابته معانٍ عظيمة بكلمات
بسيطة مفهومة، فقال له: «يا غلام احفظ الله يحفظك...» إلى آخر الحديث.([13])
لقد راعى
محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأمرين معًا، راعى حق الطفل واستأذنه، وراعى حق
الكبار فطلب من الصغير أن يتنازل لهم، فلما أصرَّ على موقفه، لم يعاتبه محمد صلى
الله عليه وعلى آله وسلم أو يعنفه، بل أعطاه حقه.
♥ الحفاظ على حقوق الطفل الأسرية والاجتماعية
اهتم
الرسول بحفظ حق المولود في النسب المعلوم والموثق والمشهود عليه، والمعلن من زواج
صحيح، ومنع إنجاب الأطفال خارج العلاقة الزوجية الشرعية؛ حماية لهم من المشكلات
المستقبلية، فضلاً عن طهارة المجتمع من الرذيلة والفساد واختلاط الأنساب.
وتحدث
محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن حق الطفل في أن يختار له أبوه أمه ذات خُلُق
حميد، وحقه في أن يسميه أبوه اسمًا حسنًا غير مستنكَر ولا مستهزأ به، وحقه في
الرضاعة الطبيعية، وحقه في أن ينشأ في بيئة سليمة وقرابة محيطين به، وحقه في تربية
إيمانية حسنة، وحقه في الحفظ من الانتهاك الجنسي والشذوذ والانتهاز، والرق
والاستعباد، والمتاجرة.
كما أكدت
الرسالة المحمدية على حق الطفل في الميراث والوصية، وأكدت تأكيدًا كبيرًا على حق
الطفل اليتيم في الرعاية والعناية الكاملتين، وأن يُحفَظ له ماله، وأن يحميه
مجتمعه ويعطف عليه، ويرعاه ويكفله الكفالة التامة.
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2015
الألعاب الإلكترونية: ترفيه علمي أم تدمير صحي؟
الألعاب الإلكترونية: ترفيه علمي أم تدمير صحي؟
(1) نوعية الألعاب الإلكترونية
إن كافة البرامج وخاصة الألعاب تعتمد على عناصر ومؤثرات ضوئية وصوتية تشد الصغار بشكل كبير وفعال (حتى أنها تشد الكبار أيضاً) نظراً لتمكنها من إخراج صور وألوان معينة قد لا يتمكن مخرجو السينما والتلفاز من تنفيذها. وتنقسم ألعاب الكومبيوترإلى الأنواع التالية :- ألعاب تعليمية تعتمد على قصة أو شخصية كرتونية هذا النوع من الألعاب مفيد جداً للأطفال فهو يبدأ في تثقيفهم بثقافة سهلة وسلسة وضمن هذا المجال نجد أيضاً بعض البرامج باللغة العربية التي تدعم الثقافة العربية وهذه البرامج يمكن أن يبدأ معها الطفل من سن الرابعة.
- ألعاب فكرية (تقوية الملاحظة - التركيز) عملياً تعتبر هذه البرامج للصغار ولكنها تشد الكبار أيضا ًنظراً لأنها تقوي المخيلة وسرعة البديهة و الذاكرة والنشاط الذهني ويبدأ بها الطفل من سن السابعة .
- لألعاب التي تعتمد إستراتيجيات حربية (تحتاج إلى وضع الخطط) هذا النوع من الألعاب يعتبر نوعا ما من المراحل المتقدمة والتي تحتاج إلى نضج عقلي ويبدأ بها من سن العاشرة والمراهقة حتى الشباب وأكثر إذ أنها تتدرج صعوبتها.
- العاب تعتمد فقط على صراع البقاء هذا النوع من الألعاب قد يكون عنيفاً وقد لا ولكنه يؤدي إلى تبلد الفكر إذ أنه يعتمد على صيد معين (طائرات ... مراكب فضائية ...) وهو يعتمد فقط على مبدأ تجميع أكبر عدد من النقاط.
(2) مخاطر الألعاب الإلكترونية
(أ) المخاطر الصحية
لقد
حذّر خبراء الصحة من أن تعود الأطفال على استخدام أجهزة الكمبيوتر والإدمان عليها
في الدراسة واللعب ربما يعرّضهم إلى مخاطر إصابات قد تنتهي إلى إعاقتهم، أبرزها
إصابات الرقبة والظهر والأطراف ويشيرون في هذا الصدد إلى أن هذه الإصابات تظهر في
العادة عند البالغين بسبب استخدام تلك الأجهزة لفترات طويلة مترافقاً مع الجلوس
بطريقة غير صحيحة أمامه، وعدم القيام بأي تمارين رياضية ولو خفيفة خلال أوقات
الجلوس الطويلة أمام الكومبيوتر. ومن ناحية أخرى كشف العلماء مؤخرًا أن الوميض
المتقطع بسبب المستويات العالية والمتباينة من الإضاءة في الرسوم المتحركة
الموجودة في هذه الألعاب تتسبب في حدوث نوبات صرع لدى الأطفال.
كما
حذر العلماء من الاستخدام المتزايد لألعاب الكومبيوتر الاهتزازية من قبل الأطفال،
لاحتمال ارتباطه بالإصابة بـ"مرض ارتعاش الأذرع والأكف". كما طالب
الباحثون بضرورة كتابة تحذيرات على مثل هذا النوع من الألعاب من نوع التحذيرات
المكتوبة على علب السجائر، وضرورة تقنين إنتاجها وتحديد نسب اهتزاز معينة، خصوصا
مع ازدياد عدد الأطفال الذين يستخدمونها .
وقد أشار العلماء أنه على مدى الخمس عشرة سنة
الماضية ومع انتشار ألعاب الكومبيوتر، ظهرت مجموعة جديدة من الإصابات الخاصة
بالجهاز العظمي والعضلي نتيجة الحركة السريعة المتكررة، موضحة أن الجلوس لساعات
عديدة أمام الكومبيوتر يسبب آلاما مبرحة في أسفل الظهر، كما أن كثرة حركة الأصابع
على لوحة المفاتيح تسبب أضرارا بالغة لإصبع الإبهام ومفصل الرسغ نتيجة لثنيهما
بصورة مستمرة. كما تشير الأبحاث العلمية إلي أن حركة العينين تكون سريعة جدا أثناء
ممارسة ألعاب الكومبيوتر مما يزيد من فرص إجهادها، إضافة إلى أن مجالات الأشعة
الكهرومغناطيسية والمنبعثة من شاشات الكومبيوتر، تؤدي إلى حدوث الاحمرار بالعين
والجفاف والحكة وكذلك الزغللة، وكلها أعراض تعطي الإحساس بالصداع والشعور بالإجهاد
البدني وأحيانا بالقلق والاكتئاب .
(ب) المخاطر السلوكية
ذكرت
دراسة أميركية حديثة أن ممارسة الأطفال لألعاب الفيديو التي تعتمد على العنف يمكن
أن تزيد من الأفكار والسلوكيات العدوانية عندهم. وأشارت الدراسة إلى أن هذه
الألعاب قد تكون أكثر ضرراً من أفلام العنف التلفزيونية او السينمائية لأنها تتصف
بصفة التفاعلية بينها وبين الطفل وتتطلب من الطفل ان يتقمّص الشخصية العدوانية
ليلعبها. وقال بعض علماء النفس: إن التعرّض مدة كبيرة للألعاب العنيفة يؤدي إلى انجداب أطفال غير عدوانيين للأساليب العدوانية.
كما أوضحت الدراسات العلمية أن كثرة استخدام وممارسة
الألعاب الإلكترونية في السنوات الأولى من عمر الطفل، تؤدي إلى بعض الاضطرابات في
مقدرة الطفل على التركيز في أعمال أخرى أكثر أهمية مثل الدراسة والتحصيل، بل إن
بعض ألعاب الكومبيوتر تشجع على الانحرافات السلوكية الخطيرة التي قد يكتسبها الطفل
من المشاهدة مثل انتشار العنف والعدوانية، حيث أثبتت الأبحاث أن الطفل الأقل ذكاء
يفضل اختيار الألعاب العنيفة عن غيرها .(3) فوائد الالعاب الالكترونية
تشير العديد من الدراسات إلي أن ألعاب الكومبيوتر
تؤدي الى الراحة والتدريب والتعاون والتنظيم وإعطاء الثقة بالنفس. أما جديد هذه
الدراسات الحديثة فهو تركيزها على الذكاء. ومع ذلك "يصر تقرير وزارة الداخلية
البريطانية الذي صدر بهذا الشأن على ضرورة مراقبة الأهل، أي ترك الطفل يلعب على
الكمبيوتر مع مراقبته، إذ إن هناك خيطاً رفيعاً يجب الانتباه اليه هو الفاصل بين
الفائدة والضرر من ألعاب الكومبيوتر والفيديو.
تشير العديد من الدراسات إلي أن ألعاب الكومبيوتر
تؤدي الى الراحة والتدريب والتعاون والتنظيم وإعطاء الثقة بالنفس. أما جديد هذه
الدراسات الحديثة فهو تركيزها على الذكاء. ومع ذلك "يصر تقرير وزارة الداخلية
البريطانية الذي صدر بهذا الشأن على ضرورة مراقبة الأهل، أي ترك الطفل يلعب على
الكمبيوتر مع مراقبته، إذ إن هناك خيطاً رفيعاً يجب الانتباه اليه هو الفاصل بين
الفائدة والضرر من ألعاب الكومبيوتر والفيديو.
(4) نصائح
عامة
ليس
كل ما هو متوفر من ألعاب إلكترونية جيدا، وواجبنا نحن كل منا في موقع عمله وفي
واقعه ومحيطه أن يسعى لأن يقدم لأطفالنا الثقافة الضرورية لتنمية مقدراته فوسائل
الإعلام سلاح ذو حدين قد تقوم بدور فعال في توجيه الأطفال وتنشئتهم أو تكون عكس
ذلك من خلال المضامين والمواضيع التي تعالجها.
ويتمثل
ذلك من خلال تربية واعية للطفل ومراقبته جيداً، وعدم السماح له باختيار الألعاب
العنيفة والمؤذية صحيا ودينيا. فقد عرضت رئيسة المؤسسة العالمية شيلر "إلغا
زيب لاروش" بحثاً طويلاً عن مخاطر تعرّض الأطفال للموت وآثار ألعاب الفيديو
فتقول: "البعض يسعون إلى تدمير كل ما هو إنساني، ولهذا فهم يستعملون تقنية من
أجل خلق تغييرات في السلوك وغسل الدماغ لأنه لا يمكن أن نقول غير ذلك، فإذا استمر
الناس في مشاهدة هذه المشاهد تموت أرواحهم"
وتعبّر هذه الباحثة عن صدمتها للجواب الذي سمعته
من أحد الأطفال والذي اعتبرته حالة تحمل في طياتها حالات الآخرين: "جميل ان
نقتل كي نصبح أقوياء في مواجهة أعدائنا، يجب إبادة الفقراء لأنهم قد يتحولون إلى
سارقين يمكن أن يقتلونا"
ولتقليل الأضرار الصحية للألعاب الإلكترونية
وحماية الأطفال، ينصح العلماء بألا تزيد مدة اللعب عن ساعتين يوميا بشرط أخذ فترات
راحة كل 15 دقيقة، وألا تقل المسافة بين الطفل وشاشة الكومبيوتر عن 70 سم، على أن
تكون الأدوات المستخدمة في اللعب مطابقة للمواصفات العلمية، كأن يكون ارتفاع حامل
الكومبيوتر متناسبا مع حجم الطفل، بالإضافة إلى التأكد من جودة الخامات التي تصنع
منها مقاعد الجلوس وكمية الإضاءة المناسبة بالحجرة، وأن يتم إبعاد الأطفال عن
الاستخدام المتزايد لألعاب الكومبيوتر الاهتزازية حتى يتجنبوا الإصابة المبكرة
بأمراض عضلية خطيرة كارتعاش الذراعين.
إسلامية
الألعاب الإلكترونية.. هي الحل
لا
أحد ينكر أن للإلعاب الإلكترونية الغربية الكثير من المساويء على الرغم من جمالها
وقوتها. حتى وإن لم يقصدنا الغرب نحن بالذات، فهو يصدر لنا أخلاقه و حتى دينه على
شكل ألعاب كومبيوترية " ما معنى وجود الشخصيات الأنثوية بصورتها شبه العارية
في أغلب ألعاب القتال" وغيرها الكثير
لقد بات بعض شبابنا يتأثر بصورة ملحوظة بما يصدره
الإعلام إلينا من أفكار وفلسفات وسلوكيات وأخلاقيات لا تمت إلى مجتمعنا وثقافتنا
بأي صلة. ولا يمكن مواجهة ذلك التحدي الخطير، إلا بنفس الوسائل والأدوات، فلا يمكن
مواجهة الإعلام الغربي إلا بإعلام إسلامي ملتزم
وقوي ومؤثر.
وفي النهاية أيها المبرمجون المسلمون إسلامكم
يناديكم أن تقوموا بدوركم الإلكتروني لنشر ثقافة الدين، وبناء الوعي السياسي
والاقتصادي وتعميق الانتماء للدين والقيم والأخلاق، والوطن، ومحاربة الفساد
والانحراف والانحطاط وتنمية الثقة بالنفس، والاعتزاز بالهوية الإسلامية والمحافظة
على القيم الروحية والمعنوية فهذه هي رسالتكم لتوظيف التكنولوجيا فيما يخدم
ثقافتنا وديننا ومجتمعنا.
المصدر
: اسلام ويب
ما يحتاجه اطفالنا في الترفيه .
تضيق بنا الدنيا نذهب بعيدا لذكريات الطفولة والتى نجد أحلاها أيام اللعب واللهو والتى جسدها الشاعرأبو لقاسم الشابى فى قصيدته (مرح الطفولة):
كم
من عهود عذبة فى عدوة الوادى النضير
كانت
أرق من الزهور و من أغاريد الطيور
أيام
لم نعرف من الدنيا سوى مرح السرور
نشدو ونرقص كبلابل للحياة و للحبور
ونظل
نقفز أو نثرثر أو نغنى أو ندور
لا نسأم اللهو الجميل وليس يدركنا الفتور.من هذه الابيات تبدأ مقالة الكاتب ياسر شلبي - جريدة البلاد
يقول أطفالنا ماذا نفعل؟ البيوت مكتظة.. أمام المنزل ميدان.. المكان الوحيد الذى نستمتع ونلهو فيه.. فجأة قامت به عمارات كتمت الأنفاس ! هكذا دون مقدمات ! رغم أنه فى الخريطة الرسمية ميدان!.. مدارس عريقة ذات مساحة واسعة يلهو ويلعب فيها الأطفال فى اوقات الرياضة والترفيه.. يأبى البعض ذلك وينظر لها نظرة سخط واستهجان , كيف يكون هذا المكان الاستثمارى المغري مدرسة.. لقد أرسى البعض مفهوما بان التعليم الحكومى لا يستحق مساحة كبيرة أو مكانا مميزا.. المدارس أصبحت أشبه بالقلاع.. بعضها شقق صغيرة عليها لافتات أكبر منها تحمل اسم مدرسة, لا توجد بها أى أنشطة ترفيهية أو ثقافية أو بدنية.
هنالك تغول مستمر على الميادين العامة التي كان يلعب فيها الاطفال والتي كانت موجودة في الأحياء السكنية.. قام التخطيط العمرانى بتحويلها لاغراض سكنية استثمارية دون الاخذ في الاعتبار احتياجات الاطفال لهذه الميادين وحقهم فيها.. هذا بجانب عدم تخصص اوقات للترفيه والثقافة فى أغلب المدارس.. المكتبة المدرسية والكتب الثقافية والمجلات محدودة جدا وكذلك المسرح المدرسي.. خطورة الأمر اصرار البعض على أن اللعب والترفيه بالنسبة للأطفال هو بمثابة اضاعة للوقت واهدار للمساحات .
كل هذا قادنا الى تسليط الضوء على أن اللعب والترفيه هما من الحقوق التى يجب ان يتمتع بها الطفل ولقد كفلت الاديان والمواثيق الدولية والاقليمية و الاسلامية والوطنية ذلك الحق نصت المادة (31) من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل والتي صادق عليها السودان ، بأنه تعترف الدول الأطراف بحق الطفل فى الراحة ووقت الفراغ ومزاولة الالعاب وأنشطة الاستجمام المناسبة لسنه والمشاركة بحرية فى الحياة الثقافية وفى الفنون,
كما نصت المادة(12) من الميثاق الافريقى لحقوق الطفل ورفاهيته ، بأنه على الدول الاعضاء الاعتراف بحق الطفل فى الراحة وأوقات الفراغ والحق فى ممارسة الالعاب والانشطة الترفيهية المناسبة لعمره وأن تحترم الدول الأعضاء حق الطفل فى الاشتراك فى الحياة الثقافية والفنية وتشجعه من خلال تهيئة أنشطة ثقافية وفنية وترفيهية وقضاء أوقات الفراغ المناسبة والمتاحة للجميع .
وأيضا جاء فى المادة (11) من ميثاق الطفل فى الاسلام الذى صدر من اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل – وهي إحدى لجان المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بأن للطفل حق الاستمتاع بطفولته، فلا يُسلب حقه في الراحة، والاستمتاع بوقت الفراغ، ومزاولة الألعاب والاستجمام والمشاركة بحرية في الحياة الثقافية والفنية بما يتناسب مع سنه ويحفظ هويته.
وجاء قانون الطفل السودانى لسنة 2004 بنفس
المفاهيم ونصت المادة (20) على أن تنشئ الدولة مركزاً لتنمية الأطفال تهدف إلي
تنشئة الأطفال اجتماعيا وتربويا وثقافيا عن طريق شغل أوقات فراغهم بالوسائل
والأساليب التربوية السليمة ويكون لها الأغراض التالية:
أ.
رعاية الأطفال اجتماعيا وتربوياً وثقافيا خلال أوقات فراغهم أثناء الإجازات وقبل
بدء اليوم المدرسي وبعد انتهائه.
ب.
استكمال رسالة الأسرة والمدرسة في رعاية الطفل ومساعدة الأم العاملة في حماية
أطفالها من الإهمال البدني والنفسي ووقايتهم من التعرض للجنوح.
ج. تهيئة الفرصة للطفل لكي ينمو نمواً متكاملا من
جميع النواحي البدنية والعقلية والوجدانية لاكتساب مهارات جديدة والوصول إلي أكبر
قدر ممكن من تنمية قدراته الكامنة .
وإذا
نظرنا إلى سيد الخلق أجمعين ومثلنا الأعلى سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) نجد
هذا الحق واضحا كالشمس فى دعوته وروى البخاري في الأدب المفرد أن رسول الله كان
يقول لمن يقابله من الأطفال: يا غلام أذهب وألعب، وأن الصحابة اقتداءً بالنبي
وتقديرًا لأهمية اللعب التربوية كانوا يدفعون أطفالهم إلى اللعب ويشجعونهم عليه،
وكان عروة ابن الزبير يقول لولده: يا بني ألعبوا فإن المروءة لا تكون إلا بعد
اللعب. وهنالك أحاديث كثيرة منها
عن معاوية بن أبي سفيان(رضي الله عنهما) أن رسول
الله قال: من كان له صبي فليتصاب له .
وعن
جابر قال: دخلت على النبي وهو يمشي على أربعة وعلى ظهره الحسن والحسين رضي الله
عنهما وهو يقول: نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما .
وروى أنس أن رسول الله قال: \”عُرَامَةُ
الصَّبِيِّ فِي صِغَرِهِ زيَادَةٌ فِيْ عَقْلِهِ فِيْ كِبَرِه\” والعُرَامَةُ:
الحيوية والحركة والنشاط في اللعب .وختاما يؤكد الباحثون والمختصون في تربية وصحة الطفل النفسية على أن اللعب يعد من الوسائل التي تساعد على تطور الطفل ونموه السليم وتكوين شخصيته المتميزة، فالطفل بحاجة أن يعبر عن ذاته من خلال اللعب وأن يطور مهاراته ويكتشف الجديد من حوله بهذه الوسيلة .
المقال جريدة البلاد
http://www.albiladdaily.com/articles/%D8%AD%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A8-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%87/الأحد، 11 أكتوبر 2015
حقوق الطفل في الاسلام
حقوق الطفل في الإسلام
رداد بن عبدالله الرداد
دار الوطن
رداد بن عبدالله الرداد
دار الوطن
(1411 كلمة)
لقد جاءت شريعة الإسلام بكل ما يصلح أحوالنا ولم تترك صغيرة ولا كبيرة
إلا وأتت فيها بحكم وتوجيه.
جاءت شريعة الإسلام لإسعاد المجتمع، والأطفال من ضمن المجتمع فالحمد الله
الذي رزقك زوجة ولوداً، وجعل لك ذرية، فكم من رجل عقيم لا يولد له ولد، وكم من امرأة
كذلك، قال تعالى: {يهب لمن يشاء إنثاً ويهب لمن يشاء الذكور (49) أو يزوجهم ذكراناً
وإنثاً ويجعل من يشاء عقيماً} [الشورى:50،49].
ونحن في زمن - مع الأسف - غابت فيه الشريعة واندثر العلم وانتشر الجهل.
فإذا وُجد هذا الطفل ذكراً كان أو أنثى؛ كان له من الحقوق والواجبات ما
يضمن له صلاحه.
وإليك بعضاً مما جاءت به الشريعة:
1- التأذين في أذن المولود: ولعل سماع المولود هذا الأذان كما ذكر ابن
القيم حتى يكون أول ما يقرع مسامعه كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته، والشهادة
التي أول ما يدخل بها في الإسلام، مع ما فيها من هروب الشيطان من كلمات الأذان وينشأ
على هذا.
والأذان يكون في الأذن اليمنى. فعن أبي رافع قال: ( رأيت رسول الله أذن
في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة ) [رواه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي:
حسن صحيح، وحسنه الألباني بشواهده في الإرواء:159].
2- تحنيك المولود: والتحنيك هدي نبوي كريم شرع للمولود عقب
ولادته ومعناه: ( تليين التمرة حتى تصير مائعة بحيث تبتلع ويفتح فم المولود، ثم يدلك
حنكه بها بعد ولادته أو قريباً من ذلك بوضع شيء من هذه التمرة على الإصبع وتحرك يميناً
وشمالاً ).
ولعل الحكمة والله أعلم في ذلك تقوية عضلات الفم بحركة اللسان مع الحنك
والفكين، وتسهيل عملية خروج الأسنان حتى لا يشق على الطفل.
ومن الأفضل أن يقوم به من يتصف بالتقوى والصلاح تبركاً وتيمناً بصلاح
المولود وتقواه، ويدعى له بالبركة كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي بردة عن أبي موسى
قال: ( ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه
وسلم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة صلى الله عليه وسلم ) زاد البخاري: ( ودعا له بالبركة ودفعه إلي وكان أكبر ولد أبي موسى ).
3- رضاعته من ثدي أمه: وهي حق من الحقوق الشرعية للطفل وهو مُلقى
على عاتق الأم وواجب عليها؛ لقوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حوليين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} [البقرة:233].
وإذا تم للرضيع حولان؛ فقد أتم الرضاعة وصار اللبن بعد ذلك بمنزلة سائر
الأغذية، فلهذا كان الرضاع بعد الحولين غير معتبر فلا يحرم كما ذكر ذلك الشيخ عبدالرحمن
السعدي في تفسيره الآية.
وللرضاعة من ثدي الأم فوائد كثيرة جسمية ونفسية على المولود، ولكي تنال
الأم حقها كاملاً، بحسن الصحبة كما ورد في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم عندما سُئل
من أحق الناس بحسن صحبتي قال: ( أمك، ثم أمك، ثم أمك )
فتكون الأم قد حملت وولدت وأرضعت.
4- تسمية المولود بالإسم الحسن: والأسماء كثيرة لكن المطلوب ذلك الإسم الذي
تتعبد الله عز وجل وتتقرب إليه به، وهو من حق الأب في حال الاختلاف، فيسميه أبوه وقد
ورد تسميته في اليوم الأول أو السابع ويجوز قبل ذلك وبينهما وبعد ذلك والوقت فيه سعة
ولله الحمد؛ ففي الحديث: ( كل غلام رهينة بعقيقته تذبح
عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه ) [رواه أحمد].
ويسمى المولود بأحب الأسماء إلى الله ( عبدالله وعبدالرحمن ) لحديث: ( إن أحب أسمائكم إلى الله عز وجل: عبدالله وعبدالرحمن ) [رواه
مسلم].
ويتجنب الأسماء القبيحة والمحرمة والمكروهة شرعاً. ولإشعار الطفل بالمسؤولية
وبأنه كبير ولتزداد ثقته بنفسه شرعت تكنيته ( يلقب بأبي فلان )؛ لحديث النبي صلى
الله عليه وسلم : (يا أبا عمير ما فعل النغير ) كما
أنها تبعده عن الألقاب السيئة.
5- حلق رأس المولود: وهو من الآداب المشروعة للوليد لقوله
صلى الله عليه وسلم : ( مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه
دماً، وأميطوا عنه الأذى ) [رواه البخاري].
وإماطة الأذى هي حلق الرأس؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمه رضي
الله عنها عندما ولدت الحسن: (احلقي رأسه، وتصدقي بوزن
شعره فضة على المساكين ) [رواه أحمد].
واختلف هل الحلق للذكر والأنثى أم لهما معاً؟ على قولين، والصواب أن الحلق
يشمل الذكر والأنثى لما روى مالك في الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: ( وزنت فاطمة رضي الله عنها شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت
بزنة ذلك فضة ).
6- العقيقة: ومما شرع للمولود أيضاً العقيقة وهي سنة
مؤكدة، ولهذا أحب الإمام أحمد أن يستقرض الإنسان لها، وقال إنه أحيا سنة وأرجو أن يخلف
الله عليه.
وهي عن الذكر شاتان، وعن الأنثى شاة واحدة قال صلى الله عليه وسلم : (عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة ) [رواه أحمد].
تذبح يوم السابع من ولادته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (كل غلام رهينة بعقيقته تذبح يوم سابعه ويسمى ) [أخرجه
الترمذي].
قال ابن القيم: ( إن التقيد بذلك استحباب
وإلا فلو ذبح عنه في الرابع أو الثامن أو العاشر أو ما بعده أجزأت ). وله أن
يأكل ويتصدق ويهدي من العقيقة ويكره كسر عظمها.
7- الختان: وقد ورد فيه أحاديث كثيرة منها حديث أبي
هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ( الفطرة خمس... وذكر منها الختان ) والأفضل
في حق الولي أن يقوم بعملية الختان في الأيام الأولى من الولادة. ووقت الاستحباب اليوم
السابع ويجوز قبله وبعده إلى البلوغ؛ فإذا قرب وقت البلوغ؛ دخل وقت الوجوب، وللختان
حِكم دينية عظيمة وفوائد صحية؛ فهو رأس الفطرة، وشعار الإسلام وهو يميز المسلم عن غيره
من أتباع الديانات والملل الأخرى، وهو يجلب النظافة، ويعدل الشهوة، ويقي صاحبه الأمراض
بإذن الله.
8- النفقة: ومما جاءت به الشريعة وأوجبته في حق المولود
على الوالد النفقة عليه حتى يبلغ الذكر وتتزوج الأنثى قال صلى الله عليه وسلم: ( أفضل دينار ينفقه الرجل دينار على عياله ) [رواه مسلم].
9- معانقتهم وملاعبتهم: من الحقوق التي أوجبها الإسلام للأطفال
معانقتهم وتقبيلهم وملاعبتهم فقد قبّل النبي
الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس فقال الأقرع: ( إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً )، فنظر إليه
رسول الله فقال: {
من لا يرحم لا يُرحم } [رواه البخاري].
وفيه أيضاً عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( جاء أعرابي إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فقال: ( تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم )
فقال النبي : { أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة
} ).
كما لا يجوز الدعاء على الولد ولا لعنه ولا سبه قال صلى الله عليه
وسلم : { لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم،
وإذا استجنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من العشاء
فخلوهم } [رواه البخاري].
10-تعويذهم: في صحيح البخاري عن عبدالله بن عباس رضي
الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين رضي الله عنهما
ويقول: { إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق: ( أعيذكما
بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ) } [رواه البخاري].
الخاتمة:
أيها الآباء... إن تربية الأولاد أمانة ومسؤولية لابد من القيام بها فكم
ضيع الأمانة اليوم من المسلمين! ! أضاعوهم صغاراً فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آباءهم
كباراً - عاتب أحد الآباء ولده العاق فقال الولد: ( يا
أبت إنك عققتني صغيراً فعققتك كبيراً، وأضعتني وليداً فأضعتك شيخاً، والجزاء من جنس
العمل ).
أسأل الله أن يصلح لنا ولكم الذرية وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى
آله وصحبه وسلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المصدر /
منيره حامد صخيري.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


